تحديات إدارة المهندسين الطبيين وفهم السمات الشخصية
في هذا المقال، نواصل سلسلتنا الرمضانية حول التحديات التي تواجه أقسام الهندسة السريرية في إدارة وصيانة المعدات الطبية. في الحلقة التاسعة، نسلط الضوء على التحديات الخاصة بإدارة المهندسين الطبيين وكيفية التعامل معهم بفعالية عبر فهم سماتهم الشخصية. وفقًا لباتريك لينش، يتميز العديد من المهندسين الطبيين بمجموعة من السمات الشخصية المشتركة. على الرغم من أن هذه السمات ليست عالمية، إلا أنها شائعة بين الكثير من المهندسين وتشكل تحديات في إدارتهم والتعامل معهم:
1. التفضيل الطبيعي للتعامل مع الأجهزة على الأشخاص
يميل المهندسون الطبيون إلى الانجذاب نحو الأجهزة والتحديات التقنية بدلاً من التفاعل مع الأشخاص، مما قد يصعب عليهم أحيانًا التواصل الفعال مع العملاء والزملاء.
2. التحفظ تجاه إدارة الأشخاص
يميل العديد من المهندسيين الطبيين إلى تفضيل التعامل مع المعدات بدلاً من إدارة الأشخاص.
تتسم المعدات بالثبات والتنبؤية، حيث تعمل وفق قواعد محددة، في حين أن الأشخاص يمكن أن يكونوا أكثر تقلبًا وغير متوقعين.
هذا العدم اليقين في التعامل مع الأشخاص يثير قلق العديد من المهندسين الطبيين، مما قد يؤدي إلى تفضيلهم للعمل مع الأجهزة.
3. الاستقلالية في تنظيم الوقت
عادةً ما يُفضّل العاملون في مجال الهندسة الطبية تنظيم وقتهم بأنفسهم بدلاً من الالتزام بجدول زمني مُحدّد.
عند الانخراط في مُشكلة تقنية مُعقّدة، يفقد الوقت معناه، ولا تُعدّ مُراقبة الساعة من أولوياتهم.
4. الاعتماد الزائد على الذات
يتميز العديد من المهندسين الطبيين بعقلية "افعلها بنفسك"، حيث يمكن أن يقضوا ساعات طويلة في محاولة إصلاح جهاز ما، دون أن يدركوا أنه قد يكون من الأكثر فعالية من حيث التكلفة التخلي عن الإصلاح والاستعانة بمزود خدمة آخر أو إعلان الجهاز على أنه غير قابل للإصلاح.
5. الهوية المهنية
ترتبط هوية المهندسين الطبيين ارتباطًا وثيقًا ببراعتهم التقنية حيث يعتمد تقديرهم لذاتهم بشكل كبير على هذه القدرات التقنية.
6. التواصل الروتيني
يميل المهندسون الطبيون إلى التقليل من أهمية التواصل الروتيني مع العملاء ومدراء الأقسام والإدارة، حيث يرون أن إنجاز العمل والعودة إلى ورشة العمل هو الأولوية الأساسية.
وفي كثير من الأحيان، لا يعتبرون التواصل المنتظم مع العملاء والإدارة ذا قيمة كبيرة.
7. الاستقلالية المفرطة
يتميز المهندسون الطبيون بدرجة عالية من الاستقلال، وغالبًا ما يميلون إلى تجاوز الحدود المطلوبة في أعمالهم.
طبيعة عمل المهندس الطبي تتطلب التعامل مع مواقف جديدة وغير مسبوقة، حيث يبرعون في القيام بمهام لم تُنجز من قبل.
من المهم أن يتم توجيه المهندسين الطبيين بوضوح حول الحدود التي يجب عليهم التقيد بها في كل موقف، ومتى يكون من الضروري تصعيد القرارات إلى المسؤولين الأعلى.
الحلول المقترحة
1. تحسين التواصل والتعاون
تطوير برامج تدريبية تركز على تحسين مهارات التواصل للمهندسيين الطبيين، مما يسهم في تعزيز التعاون بين الأقسام.
2. التدريب على إدارة الوقت والموارد
توفير دورات تدريبية تركز على إدارة الوقت وتقييم التكلفة.
3. تعزيز الاعتراف بالجهود
إنشاء نظام لتقدير العمل يعزز من قيمة التواصل الروتيني والتعاون.
الخلاصة
فهم وتسخير السمات الشخصية للمهندسين الطبيين يمكن أن يكون مفتاحًا لتحسين إدارة وصيانة المعدات الطبية.
من خلال تبني استراتيجيات تعزز من التواصل والتعاون وتقدير التكاليف.